الشيخ فاضل اللنكراني
219
بحوث في قاعدة الفراع والتجاوز
مقارناً كالستر والاستقبال بل يمكن أن يستفاد من ( لا صلاة إلّا بطهور ) « 1 » أيضاً أنّ الطهور يجب أن لا يحصل قبل الصلاة وعلى هذا يمكن الالتزام بأنّ التجاوز عن المحلّ صادق في هذين المثالين ، ومن هنا فلا إشكال في جريان قاعدة التجاوز . نعم لمّا كانت قاعدة التجاوز قاعدة تعبّدية وظاهر الأدلّة اختصاصها بالشك في الأجزاء الشرعية لم تجر هذه القاعدة في الشرط الشرعي . يقول السيد في العروة الوثقى : ( إذا شك في أثناء العصر في أنّه أتى بالظهر أم لا ، بنى على عدم الإتيان وعدل إليها إن كان في الوقت المشترك ولا تجري قاعدة التجاوز ، نعم لو كان في الوقت المختصّ يمكن البناء على الإتيان باعتبار كونه من الشك بعد الوقت ) « 2 » . وافق السيد صاحب العروة كثير من المحشّين على العروة في هذه المسألة ولم يكن لهم تعليق ومنهم الوالد المحقق ( قدس سره ) لكنّه قال في الوقت المختص بأنّ الاحتياط في قضاء صلاة الظهر وهو كذلك إذ في كون هذا المورد من موارد الشك بعد الوقت تأمّل وإشكالٌ فلابدّ من الاحتياط ، هذا وقد خالفه السيد الحكيم وقال في هذا المجال : ( لا يبعد البناء على الإتيان ولا حاجة إلى العدول ولا إلى فعل الظهر بعد الفراغ من العصر وإن كان الاحتياط فيما ذكره المصنّف ) . ذكر المرحوم السيد هذه المسألة بعينها في مباحث الخلل في الصلاة في كتاب العروة . البحث عن حكم القسم الثاني : 2 - الصورة الثانية : هي أنّ الشرط شرعي وقد تعلّق بالأجزاء نفسها أو
--> ( 1 ) . محمد بن حسن الحر العاملي : وسائل الشيعة 1 : 315 باب 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث 1 . ( 2 ) . السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي : العروة الوثقى 2 : 293 مسألة 20 من أحكام الأوقات .